Overblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Publicité

الإبداع والجنون : ما هو السبب الحقيقي الذي يجعل الكتاب والشعراء غريبي الأطوار .. يسير الإبداع والجنون معا جنبًا إلى جنب في حياة الكتاب والشعراء ؟
 
إنني أستعمل هنا كلمة "مجنون" بكل معناها المفتوح للدلالة على مجموعة واسعة من الممارسات الغريبة  .
إن شغب الكتاب والمبدعين يجعلهم مبتكرين ، وتمردهم يفضي بهم إلى العزلة ، وشيطناتهم الغريبة تجعل الناس يسيئون فهمهم والعواطف الناتجة عن ذلك تجعل منهم فنانين معبرين . يبدو في هذه الحالة أن الإبداع والجنون يسيران جنباً إلى جنب في حياة هؤلاء الأشخاص .
هل سبق لك مثلا أن حضرت ندوة أو لقاء لكاتبات وكتاب أو فنانات وفنانين ؟ هؤلاء ليسوا كتّابا مع معلنين وأخصائيي التسويق الذين يتلون على الناس كيف يبدعون أكثر من أجل كتابة قصائدهم وكتبهم ، بل الاجتماعات التي يحضرها الكتاب في شكلهم الخام ، حيث يكتبون من أجل عشق الكتابة . من المرجح أن يكون لدى غالبية المبدعين الحاضرين شعر طويل وهم متوجسون ، ولهم قواعد لباس مختلفة وغير تقليدية " تعبر عن هويتهم ".
لماذا هؤلاء الكتاب والشعراء غريبي الأطوار هكذا ؟ هذا سؤال يقودنا إلى السؤال القديم الذي يبدو أن لا أحد عثر بعد على الإجابة عنه : لماذا يختلف هؤلاء الكتاب والشعراء عن الناس العاديين؟
يجب التأكيد على أن الذهان لا يجعل بالضرورة المريض مصابا بالفصام أو ازدواجية الشخصية ، وهما من أشهر أنواع "الجنون" . بل إنه ببساطة مستعد بشكل طبيعي لسلوك مشابه لمرض قد يكون أكثر خطورة . ربما كان هذا واضحًا في حياة الشاعر الشهير جيمس جويس ، المعروف بكتابته لقصائده وهو ممددا على بطنه في السرير ومرتديا معطفًا أبيض . كان لديه استعداد محتمل لتقلبات المزاج ، غير أنه عاش حياة طبيعية . من جانبها لم تكن ابنته لوسيا (Lucia ) لديها حالة لكي تصبح مجنونة . فهل يمكن أن ينتقل المرض الأكثر خطورة من الأب إلى ابنته ؟ حتى جيمس جويس نفسه طرح هذا التساؤل.

 

 
 
Publicité
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :